الشيخ محمد تقي بهجت

128

مباحث الأصول

تعبّديا ، بل لمكان رؤية الظنّ بدلا عن اليقين الغير المقدور ؛ فيمكن تعيّن الاكتفاء بهذا الظنّ لو كان للأصل المذكور أصل . مع أنّ هذا البناء غير ثابت وإنّما الثابت معاملة الاحتمال وهو عين الشكّ في الإمكان لا حكمه . مع أنّ الأصل العقلائي موضوعه الشكّ في الاستحالة ؛ ونمنع بقاء العقل بعد التأمّل ، على الشكّ في المعقولات النظريّة ، كالعملية ، بل ينتهي إلى القطع بالإمكان أو أحد مقابليه أو الحسن أو القبح بعد التأمّل في المقدّمات ولو كانت كثيرة ؛ وإلّا لزم الإفحام في الاعتقاديات لقبول دعوى عدم اليقين مع التأمّل في المقدمات العقليّة على الفرض وهو كما ترى ، فتدبّر ، تعرف . حجّية الأمارة إرشادي ، فالإشكالات منتفية رأسا ثمّ إنّ الإشكالات والأجوبة في إمكان التعبّد بغير العلم وعدمه ، إنّما يبتلى بها مع الدليل على التعبّد إثباتا ، فيتكلّم في أنّ المعقوليّة ثبوتا مانع عن الأخذ به أو لا ؟ وقد مرّت الإشارة إلى إمكان أن يقال إنّه لا حاجة إلى الالتزام بلزوم التعبّد على الشارع ولا بصدوره منه ؛ فإنّه إذا أوكل الأمر إلى الطرق العقلائيّة في معاملات العبيد بالنسبة إلى تكاليف الموالي العرفيّة ، فلا قصور في إنفاذ المقاصد الشرعيّة ، وأنّ الإيكال المذكور لا يحتاج إلى البيان ؛ وإنّما المحتاج إليه الردع والردع أيضا كالإمضاء في إمكان كونه إرشاديّا محضا ، لصحة الاكتفاء بمجرّد والإرشاد ؛ وأنّ هذا طريق ينبغي أن يسلكه العقلاء وذلك طريق لا ينبغي أن يسلكه العقلاء ؛ فلا على الشارع سوى بيان التكليف بالإعلام والتعلّم الذي هو غير دليل الاعتبار على عدّة آخرين ؛ فبهذا يتحقّق إيصال التكاليف إلى